مقدّمة

الجمال والنبالة والجسارة والجلد

عُني العرب بجوادهم في البيئة الصحراوية القاسية لشبه الجزيرة العربية والشرق الأدنى. وأمعنوا في رعايتهم إيّاه، حتى كاد يمسي الحصان النموذج الأكمل. فقد اتخذوه رفيقاً مكرَّماً، لا بهيمة مسخَّرة؛ فاستجاب لترويضهم، وصدقهم إخلاصه.

واتسم الجواد العربي بنبالة، خلدتها آداب العرب وفنونهم في شتى القصائد والدراسات.

وأغرت الغربيين بالجواد العربي خَوَاصُّه، فبادروا إلى غزو الصحراء، عسى أن يحظوا به، طمعاً في فِحْلَته؛ رغبة في استيلاد سلالات، تضارعه رشاقة، وتتمتع بشجاعته وقوّته، اللتَين لا يضاهيه فيهما أيّ من خيول العالم.

وتنشط دول الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية خاصة، في الحفاظ على الإرث الثقافي النفيس، من خلال تربيتها الخيول العربية، وعرضها، وتنظيم سباقاتها.